الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِيۤ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا﴾. وروى شعبةُ، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبدالله قال: هو "بَلْعَامُ". وروى ابن أبي جُريجٍ، عن عبدالله بن كثير، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: هو "بَلْعَامُ بنُ بَاعِرَ" من بني إسرائيل. قال سعيد بن جبير: "كان معه اسمُ الله الأعظم، فسألوه أن يدعوَ الله على موسى عليه السلام وأصحابه، فقال: أخِّروني، وكان لا يدعو على أحد، حتَّى يرى ذلك في نومه، فباتَ فنُهي في نومِهِ، فعادوا إليه - وكان موسى ﷺ قد جاءهم في ثمانين ألفاً، خلف الفرات - فلمَّا سألوه أن يدعوَ عليه بعدما نُهي، قال لهم: أخْرِجُوا إلى أصحابه النِّساء ليفتتنوا، فتنصروا عليهم، فانسلخ ممَّا كان فيه، وكان قد أُمر في نومه أن يدعوَ له". قال عبدالله بن عمرو بن العاص رحمهما الله: "هو صاحبكم أمية بن أبي الصلت". وقال عكرمة: هو من كان اليهود والنصارى، لم يصحَّ إسلامه. يذهبُ إلى أنهم منافقوا أهلِ الكتاب. وقال ابن عباس في قوله تعالى ﴿فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا﴾ هو ما نُزِع منه من العلم. * ثم قال جلَّ وعز ﴿فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾. يُقال: أتْبَعَهُ إذا أدركه، وتَبِعَهُ إذا سار في أَثَرِهِ، هذا الجيِّد. وقيل: هما لغتان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.