الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾. روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ للهِ تسعةً وتسعين اسماً، مائةً غيرَ واحدٍ، من أحْصَاهَا دَخَل الجنَّةَ". وقال بعض أهل اللغة: يجب على هذا أن لا يُدْعَى اللهُ عزَّ وجل، إلاَّ بما وَصَفَ به نفسه، فيقال: يَا جَوادُ، ولا يُقال: يا سَخِيُّ. * وقوله جل وعز ﴿وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ﴾. قال ابن جريج: اشتقُّوا العُزَّى من العزيز، واللاَّت من اللهِ. قال أبو جعفر: والإِلحادُ في اللغة: الجورُ، والمَيْلُ، ومنه لَحْدُ القبر، لأنه ليس في الوسط، إنما هو مائلٌ في ناحيته. قال أبو جعفر: وفَرَّقَ الكسائيُّ بينَ ألْحَدَ، ولَحَدَ، فقال: ألحد عدل عن القصد، ولَحَدَ رَكَن إلى الشيء. وعلى هذا قَرَأ في النحل ﴿يَلْحَدُونَ﴾ بفتح الياء بمعنى الرّكون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.