الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾. قال قتادة: أي متى قيامُهَا؟ وقال غيره: يُقال رسى الشيءُ، يرسو، رُسُوًّا: إذَا ثَبَتَ، وأرْسَيْتُهُ: أثْبَتُّهُ. * ثم قال جل وعز ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾. أي لا يعلم متى قيامها إلاَّ اللهُ. * ثم قال جل وعز ﴿لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ﴾. يُقال: جَلَّى ليَ فلانٌ الخَبَر: إذا أظْهَره وأوْضَحَه. * ثم قال جل وعز ﴿ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾. أي خفيَ علمُها، وإذا خَفِي الشَّيءُ ثَقُل. وقيل: أي ثَقُلت المسألةُ عنها، أي عظُمَتْ. * ثم قال جل وعز ﴿لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾. أي فجأة. * وقوله جل وعز ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾. قال قتادة: قالت قريشٌ للنبي ﷺ: نحن أقرباؤك فأسرَّ إلينا متى الساعة. فأنزل الله جل وعز ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ أي حفيٌّ بهم. والمعنى على هذا: التقديمُ والتأخيرُ، أي يسألونك عنها كأنك حفيٌّ لهم أي فرحٌ لسؤالهم. وهو معنى قول سعيد بن جبير أي يسألونك كأنك حفيٌّ لهم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.