الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ﴾. رُوي عن ابن عباس أنه قال: لو أني أعلم سَنَة القحط والجدب، لهيأتُ لها ما يكفيني. وقيل: لو كنتُ أعلمُ متى أموتُ لاستكثرت من العبادة، فيكون الخير ها هنا العبادة. وقيل: إن النبي ﷺ كان يُسأل عمَّا في قلوب الناس، وما يُسرُّونه، فقال: ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي ما يُسرُّونه وما يقع بكم، حتى تحذروا مكروهه، لكان أحرى أن تجيبوني إلى ما أدعوكم ﴿لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ﴾ أي من إجابتكم إلى ما أدعوكم ﴿وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوۤءُ﴾ منكم، بتكذيبٍ أو عداوةٍ، إذْ كنتُ عندكم كذلك. ودلَّ على هذا الجواب ﴿إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ﴾ أي لستُ أعلمُ من الغيبِ، إلاَّ ما عَلَّمني الله. وقيل: ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي كتبَ الله. وقال الحسن: ﴿لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ﴾ من الوحي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.