الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿يَابَنِيۤ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ﴾. قال مجاهد: كان قومٌ من العرب، يطوفون بالبيت عراةً، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿يَابَنِيۤ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً﴾. قال مجاهد: الريشُ: المالُ. وقال الكسائي: الريش: اللباسُ. وقال ابو عبيدة: الريشُ، والرياشُ: ما ظَهَرَ من اللباس والشَّارة. والريشُ عند أكثر أهل اللغة: ما ستر من لباسٍ أو معيشة. وأنشد سيبويه: فَرِيشِي مِنْكُمُ وَهَوَايَ مَعْكُمْ * وَإِنْ كَانَتْ زِيَارَتُكُمْ لِمَامَا وحكى أبو حاتم عن أبي عُبيدة: وهبتُ له دَابَّةً بريشها: أي بكسوتها وما عليها من اللباس. قال الفراء: يكون الرِّياشُ جمعاً للرِّيشِ، وبمعناه أيضاً، مِثلُ لِبْسٍ، ولِبَاسٍ. * ثم قال جل وعز ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذٰلِكَ خَيْرٌ﴾. أي لباس التَّقْوى خيرٌ من الثِّيَابِ، لأن الفاجر وإن لبس الثِّيَابَ فهو دَنِسٌ. وروى قاسم بن مالك عن عوف عن معْبَذٍ الجُهَنِي قال: ﴿لِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ﴾: الحياءُ. وقرأ الأعمش: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى خَيْرٌ﴾ ولم يقرأ ﴿ذلك﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.