الباحث القرآني

وقوله عز وجل ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾. المعنى: أيُّ ظلم أشنعُ من الافتراء على الله، والتكذيب بآياته؟ * ثم قال جل وعز ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَابِ﴾. روى جابر عن مجاهد عن ابن عباس قال: "ما قُدِّرَ لهم من خيرٍ وشَرٍّ". وروى شريك عن سالم عن سعيد بن جبير: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَابِ﴾ قال: من الشقوة، والسعادة. وروى سفيان عن منصور عن مجاهد قال: ما وُعدوا فيه من خيرٍ وشر. ومعنى هذا القول: أنهم ينالهم نصيبهم من العذاب، على قدر كفرهم، نحو قوله: ﴿إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾. وَ ﴿إنَّ المُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ وقال جلَّ وعز ﴿يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً﴾. وكذلك قال الضحاك: معناه: ينالُهم نصيبُهم من العذاب. * ثم قال جل وعز ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. قيل: أعوانُ ملك الموت، لمَّا جاءوهم أقرُّوا أنهم كانوا كافرين. وقيل: ملائكة العذاب. ومعنى ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ على هذا: يتوفونهم عذاباً، كما تقول: قتلتُه بالعذاب. ويجوز: أن يكون من استيفاء العدد.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.