الباحث القرآني

ثم قال جل وعزّ ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾. [آية ١١] قال الضحاك: سَبَق المشركون المسلمينَ إلى الماء ببدر، فبقِي المسلمون عطاشاً، مُحْدِثين مُجْنَبين، لا يَصِلون إلى الماء، فوسْوَسَ إليهم الشيطانُ فقال: إنكم تزعمون أنكم على الحقِّ، وأن فيكم النبي، وعدوُّكم معه الماء، وأنتم لا تَصِلون إليه، فأنزل اللهُ جلَّ وعزّ المطر، فشربوا منه حتى رَوُوا، واغتسلوا، وسَقَوا دوابَّهم. قال ابن أبي نجيح: رَوَوْا من الماءِ، وسَكَنَ الغبارُ. وقال غيره: كان ذلك من الآيات العظام، لأنهم كانوا على سَبِخَةٍ، لا تثبت فيها الأقدام، فلمَّا جاء المطر ثبتتْ أقدامهم. * ثم قال جل وعزّ ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ﴾. قال ابنُ أبي نجيح: أي وساوسَهُ. قال الضحاك: وأما قوله ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ﴾ فإنَّه كانتْ بِهِ رُمَيْلةٌ لا يقدر أحدٌ أن يقف عليها، فلمَّا جاءَ المطر ثَبَتت الأقدامُ عليها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.