الباحث القرآني

ثم قال جل وعزّ ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾. وقال ابن أبي نجيحٍ: لمَّا قال هذا قتلتُ، وهذا قتلتُ! * ثم قال جلَّ وعزَّ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾. قال ابن أبي نجيح: هذا لمَّا حصَبَهم رسولُ الله ﷺ. قال أبو جعفر: وحقيقةُ هذا في اللغةِ، أنهم خُوطبوا على ما يعرفون، لأن عددهم كان قليلاً وأُبلغُوا من المشركين. ويُروى أن رسول الله ﷺ حَصَبهم بكفه، فلم يبق أحدٌ من المشركين إلاَّ وقع في عينه، أي فلو كان إلى ما في يد رسول الله ﷺ لم يصل إلى ذلك الجيش العظيم، ولكنَّ الله فعل بهم ذلك. والتقديرُ - واللهُ أعلم - وما رميتَ بالرعب في قلوبهم، إذ رميتَ بالحصباء في وجوههم، وقلتَ: شاهتِ الوجوهُ، ولكنَّ الله رمى بالرعب في قلوبهم. وقيل: المعنى: وما رميت الرمي الذي كانت [به] الإِماتة، ولكنَّ الله رَمَى. * ثم قال جل وعز ﴿وَلِيُبْلِيَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاۤءً حَسَناً﴾. والبلاء ها هنا النعمة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.