الباحث القرآني

وقوله جل وعزّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾. أبو عبيدةَ يذهب إلى أنَّ معنى "اسْتَجِيبُوا" أجيبوا، وأنشد: وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النَّدَى * فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيْبُ * ثم قال جل وعزّ ﴿إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. أي لما تصيرون به إلى الحياة الدائمةِ في الآخرة. * ثم قال جلَّ وعزَّ ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال سعيد بن جُبَيْر: يحولُ بين المؤمنِ وبين الكفر، وبين [الكافر وبين] الإِيمان. وقال الضحاك: يحولُ بينَ المؤمنِ والمعصية، وبين الكافر والطاعة. قال أبو جعفر: وأوَّلَ هذا القول بعضُ أهل اللغة، أن معناه: يحول بينهما وبين ذَنْبِكَ بالموتِ. وقيل: هو تمثيلٌ، أي هو قريبٌ كما قال جل وعز ﴿وَنحنُ أقربُ إليه من حَبْلِ الوريد﴾. وقيل: كانوا ربَّما خافوا من عدوهم، فأعلمهم اللهُ جلَّ وعزّ، أنه يحول بين المرء وقلبه، فيبدلهم من الخوف أمناً، ويُبدل عدوَّهم من الأمن خوفاً.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.