الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزّ ﴿إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ﴾. قال قتادة: العُدْوةُ: شفيرُ الوادي، وكذلك هو في اللغة. ومعنى "الدُّنْيَا": التي تلي المدينة، ومعنى "القُصْوَى": التي تلي مكة. ثم قال تعالى ﴿وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾. قال قتادة: يعني العِير التي كانت مع أبي سفيان. وقوله جلَّ وعزّ ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾. قال أبو جعفر: قال ابنُ أبي إسحاق: جعل المهتدي بمنزلة الحيِّ، وجعل الضالَّ بمنزلة الهالك، قال: أي ليكفُرَ من كَفَرَ بعد الحجّة بما رأى من الآية والعبرة، ويؤمن من آمن على مثل ذلك. وقال غيره: ليهلك: ليموت من مات عن حجة للهِ جلَّ وعز وعليه، قد قَطَعَتْ عُذْرَه، وليعيش من عاش منهم على مثل ذلك ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ﴾ لقولكم حين تركتموهم ﴿عَلِيمٌ﴾ بما تضمرهُ نفوسكم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.