الباحث القرآني

وقوله جل وعزّ ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ﴾. قال ابنُ أبي نجيح عن مجاهد: رآهم النبيُّ ﷺ في النوم قليلاً، فقصَّ الرؤيا على أصحابه، فثبَّتهم الله بذلك. وروي عن الحسن أنه قال: المعنى: إذ يريكهمُ اللهُ بعينك التي تنامُ بها. قال أبو جعفر: والمعنى على هذا في موضوع منامك. والقولُ الأولُ أحسنُ لجهتين: إحداهما: ما رُوي من أنَّ النبيَّ ﷺ رآهم في النوم. والأخرى: في قوله ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ التَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ﴾ فالرؤيا الأولى في النوم، والثانيةُ عند الالتقاء. ويجوز ما قال الحسن على بُعْدٍ، على أن يكون قوله ﴿إِذْ يريكُمُوهُمْ﴾ خطاباً للنبي ﷺ وأصحابه. والمعنى: وَيُقَلِّلكُمْ في أعينهم، أي لئلا يستعِدُّوا لكم، لِمَا أرادَ اللهُ جلَّ وعزَّ من ظفَر المسلمين بهم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.