الباحث القرآني

ثم قال جلَّ وعز ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾. فكما كان هذا حقّاً، فكذلك كلُّ ما وعدكم به حقٌّ، يجادلونك في الحقِّ بعد ما تبيَّن، وتبيينُه أنه لمَّا خبَّرهم بخبر بعد خبر من الغيوب، حَقاً، وجب أن لا يشكُّوا في خبره. وأحسنُها قولُ مجاهد أن المعنى: كما أخرجك ربك من بيتك، أي: من المدينة إلى بدر على كُرهٍ، كذلك يجادلونك في الحقّ، لأن كلا الأمرين قد كان، مع قُربِ أحدهما من الآخر، فذلك أولى ممَّا بَعُد عنهُ. قال ابن أبي نجيح: كان المطر قبل النعاس. ويُقال: أَمِنَ، يأمنُ، أَمْناً، وأَمَاناً، وأَمَنَةً، وأَمْنَةً. ورُوي عن ابن محيصن أنه قرأ "أمْنَةً" بإسكان الميم. وقال عبدالله بن مسعود: النُّعاسُ في الصلاة من الشيطان، وفي الحرب أَمَنَةٌ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.