الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ﴾. التحريضُ: الحثُّ الشديد وهو مأخوذٌ من الحَرَضِ، وهو المقاربة للهلاك. أي حُثَّهم حتى يعلم من يخالف أنه قد قارب الهلاك. * ثم قال جلَّ وعزَّ ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ﴾. قال ابن عباس: فُرض على الرجل أن يقاتِل عَشَرة، ثم سُهّل عليهم، فقال: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ﴾ إلى قوله ﴿واللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ وكُتب عليهم أن لا يفرَّ مائة من مائتين. قال ابن شبرمة: وأنا أرى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، كذا. وروى الأعمشُ، عن مَرْو بنِ مُرَّةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدالله قال: "لمَّا كان يومُ بدرٍ، جيء بالأسرى فقال رسول الله ﷺ: ما تَرَوْنَ في هؤلاء الأسرى؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله: قومُك وأصلُك، استَبْقِهم، فلعلَّ اللهَ يتوبُ عليهم. فقال عمر: يا رسول الله كذَّبوك، وأخرجوكَ، وقاتلوك، قدِّمهم فاضربْ أعناقهم" وذكر الحديث، وقال فيه فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.