الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾. قال الضحاك: هؤلاء قومٌ تخلَّفُوا عن غزوة تبوك، منهم "أبو لُبَابَةَ" فندموا، وربطوا أنفسهم إلى سواري المسجد، فقال النبي ﷺ: لا أعذرُهم، فأنزلَ اللهُ جل وعز: ﴿وَآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾. و "عَسَى" من اللهِ وَاجبةٌ، فأتَوْا النبيَّ ﷺ بأموالهم، فأبى أي يقبَلَها، فأنزل الله ﴿خُذْ مِنْ أمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾. قال أبيٌّ: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ واستغفر لهم. وقيل: هم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا، والعملُ الصالحُ الذي عملوه أنهم لحقوا برسول الله ﷺ وربطوا أنفسهم بسواري المسجد، وقالوا: لا نقرب أهلاً ولا ولداً، حتَّى يُنزل اللهُ عُذْرنا. ﴿وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ هو تخلُّفهم عن غزوة تبوك، حتَّى قدمَ رسولُ الله ﷺ، والأولُ الصحيحُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب