الباحث القرآني

وقولُه جل وعز ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ﴾. أي مُؤَخَّرون. يُقال: أرجأتُ الأمرَ، وقد حُكِيَ أَرْجَيْتُ. و "إمَّا" لأحد أمْرَيْنِ، ليكونوا كذا عندهم. ويُقال: إن المرجَئين ههنا هم الثلاثة الذين خُلِّفوا، وذكرهم الله عزَّ وجلَّ في قوله ﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾. وقرأ عكرمة: ﴿الَّذِينَ خَلَفُوا﴾ بفتح الخاء مخفَّفاً وقال: أي خلفوا بعَقْبِ النبي ﷺ. ومعنى "خُلِّفوا" تُركوا فلم تُقبل توبتُهم، كما قُرِئ على بكر ابن سهل، عن أبي صالح عن الليث، عن عقيل، عن الزُّهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك، وذكر الحديث، وقال فيه: وليس الذي ذكَرَ اللهُ ممَّا خلِّفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفُه إيَّانا، وإرجاؤه أمرنا عمَّن خَلَف له، واعتذر إليه، فقبِل منه.. قال: "سهلُ بن سَعْد" و "كعبُ بن مالك" و "هلال بن أمية" و "مُرَارةُ بن الرَّبيع العَمْري". قال مجاهد: هم من الأوس والخزرج.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.