الباحث القرآني

وقوله عزَّ وجل ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾. روى أبو ظبيان عن ابن عباس أنه قال: الأَوَّاهُ: الموقُن. ورُوي عن عبدالله بن مسعود قولان، أصحُّهما إسناداً ما رواه حمَّاد، عن عاصم عن زرٍّ عن ابن مسعود أنه قال: هو الدُّعَاءُ، والآخر أنه الرَّحِيمُ. ورُوِيَ عن مجاهد أنه الفقيه. وقال كعب: إذا ذَكَرَ النَّارَ تأوَّه. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ليست بمتناقضة، لأن هذه كلها من صفات إبراهيم ﷺ، إلا أن أحسنَها في اللغة الدَعَّاءُ، لأن التأوُّه إنما هو صوتٌ، قال المُثَقِّب: إذَا مَا قُمْتُ أرْحَلُهَا بلَيْلٍ * تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ وقول كعبٍ أيضاً حسنٌ، أي كان يتأوَّه إذا ذَكَر النَّارَ. وقال سعيد بن جبير: المسبِّح، وقيل: الذي يتأوَّه من الذنوب فلا يعجل إلى معصية. فلم يستغفر لأبيه إلاَّ لوعده، لأن الاستغفار للكافر تركُ الرضا لأفعال الله عزَّ وجلَّ وأحكامه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.