الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾. روى جَعْفَر بنُ محمد، عن أبيه، أنه قال: لم يكن في نَسَب رسول الله ﷺ شيءٌ يُعاب، قال ﷺ: "أنَا مِن نِكَاحٍ لا منْ سِفاح". قال أهل اللغة: يجوز أن يكون المعنى ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ أي بشرٌ كما أنكم بشرٌ، فأنتم تَفْقَهُونَ عنهُ. ويجوز أن يكون المعنى: أنه من العرب فهو منكم، فأنتم تقفون على صدقه، ومذهبه. * ثم قال جل وعز ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾. أي شديد عليه عَنَتُكُمْ. وأصلُ العَنَتِ: الهلاكُ، فقيل لما يؤدي إلى الهلاك عَنَتٌ. * ثم قال جلَّ وعز ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. قال قتادة أي حريصٌ على من لم يُسْلِمْ أن يُسلم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.