الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله﴾. هكذا قرأ ابنُ عباس وهو اختيار أبي عَمْروٍ، واحتجَّ بقوله تعالى ﴿فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾. ومن قرأ ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله﴾ فتحتمل قراءته معنيين: أحدهما: أن يكون لجميع المساجد. والآخر: أن يراد به المسجد الحرام خاصة، وهذا جائز فيما كان من أسماء الجنس، كما يقال: قد صَارَ فلانٌ يركب الخيل، وإن لم يركب إلاَّ فرساً. والقراءة "مساجدَ" أصوبُ لأنه يحتمل المعنيين، وقد أجمعوا على قراءة قوله ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ﴾ على الجمع.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.