الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾. قال قتادة: الملجأُ: الحصونُ. والمغاراتُ: الغِيرَانُ. والمدَّخَلُ: الأسراب. قال أبو جعفر: وهذا قول حَسَنٌ عند أهل اللغة، لأنه يقال للحصن: ملجأ، ولَجَأ، والمغاراتُ مِنْ غَارَ يَغورُ: إذا اسْتَتَرَ. وتُقرأ ﴿أَوْ مُدَّخَلاً﴾ بتشديد الدال والخاء، وتُقرأ ﴿أوْ مُدْخلاً﴾ وتقرأ ﴿أوْ مَدْخلاً﴾. ومعانيها متقاربة، إلا أنَّ "مَدْخلاً" من دَخَل يَدْخُلُ، وَ "مُدْخلاً" من أَدْخَلَ يُدْخِلُ، أي لو يجدون قوماً يُدْخِلُونهم في جملتهم، أو قوماً يَدْخُلُونَ معهم، أو مَكَاناً يَدْخُلونَ فيه ﴿لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ﴾ أي لو وجدوا أحَدَ هذه الأشياءِ ﴿لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي يسرعون، لا يَرُدُّ وجوهَهُمْ شيءٌ. ومنه: فَرَسٌ جموحٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.