الباحث القرآني

وقوله عز وجل ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾. قال مجاهد وقتادة: الخوالف: النِّساء. وقال غيرهما: الخوالف: أخِسَّاء النَّاس وأردياؤُهم، ويُقال: فلانٌ خَالِفَةُ أهلِهِ، إذا كان دُونهم. قال أبو جعفر: وأصلُهُ من خَلَفَ اللَّبَنُ، يخْلُفُ، خِلْفَةً: إذا حَمُضَ من طول مكثِهِ، وخَلَفَ فمُ الصائم: إذا تغيَّر ريحُهُ. ومنه فلانٌ خَلْفُ سُوءٍ. فأمَّا قول قتادة ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الخَالِفِينَ﴾ أي مع النِّساء، فليس بصواب، لأن المؤنث لا يجمعُ كذا، ولكن يكون المعنى: مع الخالفين للفساد، على ما تقدَّم. ويجوز أن يكون المعنى مع مرضَى الرِّجال، وأهلِ الزَّمَانةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.