الباحث القرآني

ثم ذكر انسداد الطريق الثاني، وهو‏:‏ طريق النظر فقال‏:‏ ‏﴿‏وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ‏﴾‏ فلا يفيده نظره إليك، ولا سبر أحوالك شيئًا، فكما أنك لا تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون، فكذلك لا تهدي هؤلاء‏.‏ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم التي هي الطرق الموصلة إلى العلم ومعرفة الحقائق، فأين الطريق الموصل لهم إلى الحق‏؟‏ ودل قوله‏:‏ ‏﴿‏وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ‏﴾‏ الآية، أن النظر إلى حالة النبي ﷺ وهديه وأخلاقه وأعماله وما يدعو إليه من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة‏.‏
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب