الباحث القرآني

ثم صرح لهما بالدعوة، فقال: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ أي: أرباب عاجزة ضعيفة لا تنفع ولا تضر، ولا تعطي ولا تمنع، وهي متفرقة ما بين أشجار وأحجار وملائكة وأموات، وغير ذلك من أنواع المعبودات التي يتخذها المشركون، أتلك ﴿خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ﴾ الذي له صفات الكمال، ﴿الْوَاحِدُ﴾ في ذاته وصفاته وأفعاله فلا شريك له في شيء من ذلك. ﴿الْقَهَّارُ﴾ الذي انقادت الأشياء لقهره وسلطانه، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ﴿ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها﴾ ومن المعلوم أن من هذا شأنه ووصفه خير من الآلهة المتفرقة التي هي مجرد أسماء، لا كمال لها ولا أفعال لديها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب