الباحث القرآني

يقول تعالى مبينا فضل القرآن الكريم على سائر الكتب المنزلة: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا﴾ من الكتب الإلهية ﴿سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ عن أماكنها ﴿أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ﴾ جنانا وأنهارا ﴿أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ لكان هذا القرآن. ﴿بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ فيأتي بالآيات التي تقتضيها حكمته، فما بال المكذبين يقترحون من الآيات ما يقترحون؟ فهل لهم أو لغيرهم من الأمر شيء؟ ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ فليعلموا أنه قادر على هدايتهم جميعا ولكنه لا يشاء ذلك، بل يهدي من يشاء، ويضل من يشاء ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ على كفرهم، لا يعتبرون ولا يتعظون، والله تعالى يوالي عليهم القوارع التي تصيبهم في ديارهم أو تحل قريبا منها، وهم مصرون على كفرهم ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ الذي وعدهم به، لنزول العذاب المتصل الذي لا يمكن رفعه، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ وهذا تهديد لهم وتخويف من نزول ما وعدهم الله به على كفرهم وعنادهم وظلمهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب