الباحث القرآني

ولهذا ( قَالَتْ ) لهم ( رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ ) أي: فإنه أظهر الأشياء وأجلاها، فمن شك في الله ( فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) الذي وجود الأشياء مستند إلى وجوده، لم يكن عنده ثقة بشيء من المعلومات، حتى الأمور المحسوسة، ولهذا خاطبتهم الرسل خطاب من لا يشك فيه ولا يصلح الريب فيه ( يَدْعُوكُمْ ) إلى منافعكم ومصالحكم ( لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) أي: ليثيبكم على الاستجابة لدعوته بالثواب العاجل والآجل، فلم يدعكم لينتفع بعبادتكم، بل النفع عائد إليكم. فردوا على رسلهم رد السفهاء الجاهلين ( قَالُوا ) لهم: ( إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا ) أي: فكيف تفضلوننا بالنبوة والرسالة، ( تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ) فكيف نترك رأي الآباء وسيرتهم لرأيكم؟ وكيف نطيعكم وأنتم بشر مثلنا؟ ( فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) أي: بحجة وبينة ظاهرة، ومرادهم بينة يقترحونها هم، وإلا فقد تقدم أن رسلهم جاءتهم بالبينات.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب