الباحث القرآني

وبرحمة ربه الواسعة العامة فاستجاب الله له، وقال له: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ فركض برجله فخرجت من ركضته عين ماء باردة فاغتسل منها وشرب، فأذهب الله عنه ما به من الأذى، ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ﴾ أي: رددنا عليه أهله وماله. ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ بأن منحه الله العافية من الأهل والمال شيئا كثيرا، ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ به، حيث صبر ورضي، فأثابه الله ثوابا عاجلا قبل ثواب الآخرة. ﴿وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ أي: جعلناه عبرة للعابدين، الذين ينتفعون بالعبر، فإذا رأوا ما أصابه من البلاء، ثم ما أثابه الله بعد زواله، ونظروا السبب، وجدوه الصبر، ولهذا أثنى الله عليه به في قوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ فجعلوه أسوة وقدوة عندما يصيبهم الضر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب