الباحث القرآني

فأعرضوا عن المنعم، وعن عبادته، وبطروا النعمة، وملوها، حتى إنهم طلبوا وتمنوا، أن تتباعد أسفارهم بين تلك القرى، التي كان السير فيها متيسرا. ﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بكفرهم باللّه وبنعمته، فعاقبهم اللّه تعالى بهذه النعمة، التي أطغتهم، فأبادها عليهم، فأرسل عليها سيل العرم. أي: السيل المتوعر، الذي خرب سدهم، وأتلف جناتهم، وخرب بساتينهم، فتبدلت تلك الجنات ذات الحدائق المعجبة، والأشجار المثمرة، وصار بدلها أشجار لا نفع فيها، ولهذا قال: ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ﴾ أي: شيء قليل من الأكل الذي لا يقع منهم موقعا ﴿خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ وهذا كله شجر معروف، وهذا من جنس عملهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب