الباحث القرآني

يخبر تعالى أنه ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ أي: بالحكمة والمصلحة، وليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم. ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ أي: يدخل كلا منهما على الآخر، ويحله محله، فلا يجتمع هذا وهذا، بل إذا أتى أحدهما انعزل الآخر عن سلطانه. ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ بتسخير منظم، وسير مقنن. ﴿كُلٌّ﴾ من الشمس والقمر ﴿يَجْرِي﴾ متأثرا عن تسخيره تعالى ﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو انقضاء هذه الدار وخرابها، فيخرب اللّه آلاتها وشمسها وقمرها، وينشئ الخلق نشأة جديدة ليستقروا في دار القرار، الجنة أو النار. ﴿أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يغالب، القاهر لكل شيء، الذي لا يستعصي عليه شيء، الذي من عزته ببأوجد هذه المخلوقات العظيمة، وسخرها تجري بأمره. ﴿الْغَفَّارُ﴾ لذنوب عباده التوابين المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ الغفار لمن أشرك به بعد ما رأى من آياته العظيمة، ثم تاب وأناب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب