الباحث القرآني

ولما كان قدحهم في المؤمنين يقتضي أنهم يعتقدون أنهم على شر، قال تعالى: ﴿قُلْ ْ﴾ لهم مخبرا عن شناعة ما كانوا عليه: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ ْ﴾ الذي نقمتم فيه علينا، مع التنزل معكم. ﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ ْ﴾ أي: أبعده عن رحمته ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ ْ﴾ وعاقبه في الدنيا والآخرة ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ْ﴾ وهو الشيطان، وكل ما عبد من دون الله فهو طاغوت. ﴿أُولَئِكَ ْ﴾ المذكورون بهذه الخصال القبيحة ﴿شَرٌّ مَّكَانًا ْ﴾ من المؤمنين الذين رحمة الله قريب منهم، ورضي الله عنهم وأثابهم في الدنيا والآخرة، لأنهم أخلصوا له الدين. وهذا النوع من باب استعمال أفعل التفضيل في غير بابه وكذلك قوله: ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ْ﴾ أي: وأبعد عن قصد السبيل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب