الباحث القرآني

هذا أمر من الله لرسوله محمد ﷺ بأعظم الأوامر وأجلها، وهو التبليغ لما أنزل الله إليه، ويدخل في هذا كل أمر تلقته الأمة عنه ﷺ من العقائد والأعمال والأقوال، والأحكام الشرعية والمطالب الإلهية. فبلغ ﷺ أكمل تبليغ، ودعا وأنذر، وبشر ويسر، وعلم الجهال الأميين حتى صاروا من العلماء الربانيين، وبلغ بقوله وفعله وكتبه ورسله. فلم يبق خير إلا دل أمته عليه، ولا شر إلا حذرها عنه، وشهد له بالتبليغ أفاضل الأمة من الصحابة، فمن بعدهم من أئمة الدين ورجال المسلمين. ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ ْ﴾ أي: لم تبلغ ما أنزل إليك من ربك ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ْ﴾ أي: فما امتثلت أمره. ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ْ﴾ هذه حماية وعصمة من الله لرسوله من الناس، وأنه ينبغي أن يكون حرصك على التعليم والتبليغ، ولا يثنيك عنه خوف من المخلوقين فإن نواصيهـم بيد الله وقد تكفل بعصمتك، فأنت إنما عليك البلاغ المبين، فمن اهتدى فلنفسه، وأما الكافرون الذين لا قصد لهم إلا اتباع أهوائهم فإن الله لا يهديهم ولا يوفقهم للخير، بسبب كفرهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب