الباحث القرآني

قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: من أشد في كفره ممن اختلق على الله كذبا إن معه شريكاً، أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ بمحمد ﷺ والقرآن. إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ، يعني: المشركين، وقال الضحاك: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً يعني: مسيلمة الكذاب إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ يعني: أتباعه وأشياعُه ونظراؤه. قوله تعالى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: الأصنام، مَا لاَ يَضُرُّهُمْ إن لم يعبدوها وَلا يَنْفَعُهُمْ إن عبدوها ولا تضرّهم إن لم يعبدوها وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ يعني: الأصنام شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ يشفعون لنا في الآخرة. قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ يعني: أتخبرون الله بِما لاَ يَعْلَمُ من الآلهة. فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ، أنها تشفع لأحد يوم القيامة، ويقال: معناه أتخبرون الله بشفاعة آلهتكم، أما علموا أنها لا تكون أبداً؟ ويقال: معناه أتشركون مع الله بجاهل لا يعلم ما فى السموات ولا ما في الأرض. ثم نزه نفسه عن الولد والشريك، فقال تعالى: سُبْحانَهُ، يعني: تنزيهاً له، وَتَعالى، يعني: ارتفع عَمَّا يُشْرِكُونَ من الآلهة. ويقال: معناه هو أعلى وأجلّ من أن يوصف له شريك. قرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر يُشْرِكُونَ بالياء على معنى المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء على وجه المخاطبة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب