الباحث القرآني

قوله تعالى: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يقول: هو الله القائم على كل نفس برة وفاجرة بالرزق لهم، والدفع عنهم، وجوابه مضمر، يعني: كمن هو ليس بقائم على ذرة، وهذا كقوله: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَّ يَخْلُقُ [النحل: 17] ثم قال: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ يعني: قالوا ووصفوا لله شركاء. وقال مقاتل: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ يقول: يعني: السواء أنا القائم على كل نفس بأرزاقهم، وأطعمتهم، كالذين يصفون أن لي شريكاً. معناه: لا تكون عبادة الله كعبادة غيره قُلْ سَمُّوهُمْ يعني: قل يا محمد، سموا هؤلاء الشركاء. يعني: سموا دلائلهم وبراهينهم وحججهم. ويقال: سموا منفعتهم وقدرتهم. ثم قال: أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لاَ يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ يعني: تخبرونه بما علم أنه لا يكون. ويقال: معناه أتشركون معه جاهلاً لا يعلم ما فِى الارض. ويقال: معناه أتخبرون الله بشيء لا يعلم من آلهتكم. يعني: يعلم الله أنه ليس لها في الأرض قدرة أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ يعني: أتقولون قولاً بلا برهان ولا حجة. ويقال: بباطل من القول. يعني: إن قلتم إن لها قدرة لقلتم باطلاً. وقال قتادة: الظاهر من القول الباطل، وكذلك قال مجاهد. ثم قال: بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ يقول: ولكن زين للذين كفرُوا من أهل مكة كفرهم، وقولهم الشرك وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ بنصب الصاد. يعني: إن الكافرين صدوا الناس عن دين الله الإسلام. وقرأ الباقون: وَصُدُّوا بضم الصاد على فعل ما لم يسم فاعله. مثل قوله: فَزَيَّنَ لَهُمُ [فاطر: 8] . ثم قال: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يعني: من يخذله الله عن دينه الإسلام، ولا يوفقه فَما لَهُ مِنْ هادٍ يعني: ما له من مرشد إلى دينه غير الله تعالى. قوله تعالى: لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: لهم في الدنيا الشدائد والأمراض. ويقال: عند الموت. ويقال: القتل على أيدي المسلمين، والغلبة عليهم وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُ يعني: أشدّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ يعني: ملجأ يلجئون إليه يقيهم من عذاب الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب