الباحث القرآني

قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ يقول: صفة الذين كفروا. ويقال: مثل أعمال الذين كفروا بربهم يوم القيامة كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ يقول: ذرته الريح فِي يَوْمٍ عاصِفٍ يعني: عاصف شديد الريح. فكذلك الكفار أحبط الله ثواب أعمالهم، وهذا كقوله وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [الفرقان: 23] لأن أعمالهم كانت بغير إيمان، ولا تُقبل الإيمان إذا لم يكن بالإخلاص، ولا تُقبل الأعمال إلا بالإيمان، ولا ثواب لهم بها. - قرأ نافع اشتدت بِهِ الرياح بالألف. وقرأ الباقون: بغير ألف [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] -. لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ يقول: لا يقدرون على ثواب أعمالهم ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ يعني: الخطأ البعيد عن الحق. قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ يقول: ألم تعلم أن الله خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قرأ حمزة والكسائي خالق السماوات والارض بكسر الضاد على معنى الإضافة. وقرأ الباقون: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بنصب الضاد على معنى الفعل الماضي. وقوله: بِالْحَقِّ يعني: بالعدل. ويقال: ببيان الحق إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ يقول: يميتكم، ويهلكهم إن عصيتموه وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ يعني: قوماً غيركم، خيراً منكم، وأطوع لله تعالى. فهذا تهديد من الله تعالى ليخافوه. ثم قال: وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ يعني: إهلاككم ليس على الله بشديد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب