الباحث القرآني

قوله عز وجل: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ يعني: إن بعثهم على الله يسير إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة: فَيَكُونُ بضم النون، وقرأ الباقون: بالنصب. قوله: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ أي: هاجروا من مكة إلى المدينة في طاعة الله مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا أي: عذبوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً أي: لننزلنهم بالمدينة ولنعطينهم الغنيمة، فهذا الثواب في الدنيا وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أي: الجنة أَكْبَرُ أي: أفضل لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أي: يصدقون بالثواب. ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ صَبَرُوا على العذاب وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ أي: يثقون به ولا يثقون بغيره، منهم: بلال بن حمامة، وعمار بن ياسر، وصهيب بن سنان، وخباب بن الأرت. قال مقاتل: نزلت الآية في هؤلاء الأربعة، عذبوا على الإيمان بمكة. وقال في رواية الكلبي: نزلت في ستة نفر من أصحاب رسول الله ﷺ، أسرهم أهل مكة، وذكر هؤلاء الأربعة، واثنين آخرين: عابس وجبير مولى لقريش، فجعلوا يعذبونهم ليردوهم عن الإسلام. فأما صهيب فابتاع نفسه بماله ورجع إلى المدينة، وأما سائر أصحابه فقالوا بعض ما أرادوا، ثم هاجروا إلى المدينة بعد ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب