الباحث القرآني

ثم قال عز وجل: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، أي ذلك الذي قال: إني عبد الله، هو عيسى ابن مريم عليه السلام، لا كما يقول النصارى إنه إله. قَوْلَ الْحَقِّ، يعني: خبر الصدق. قرأ عاصم وابن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بنصب اللام، وقرأ الباقون بالضم. فمن قرأ بالنصب فمعناه: أقول قول الحق، ومن قرأ بالضم معناه: وهو قول الحق. الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، يعني: يشكون في عيسى عليه السّلام ويختلفون فيما بينهم. ثم كذبهم في قولهم، فقال عز وجل: مَا كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ، يعني: عيسى. ثم نزه نفسه عن الولد فقال: سُبْحانَهُ، إِذا قَضى أَمْراً يعني: إذا أراد أن يخلق خلقاً مثل عيسى، فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، قرأ ابن عامر فَيَكُونُ بنصب النون، وقرأ الباقون بالضم، وقرأ بعضهم: تَمْتَرُونَ بالتاء على وجه المخاطبة، وقراءة العامة بالياء، لأنها ليست فيها مخاطبة. ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وَإِنَّ اللَّهَ بنصب الألف رَبُّكُمْ بالنصب على معنى البناء، وقرأ والباقون وَإِنَّ اللَّهَ بالكسر على معنى الابتداء وهي قراءة أبي عبيدة. وفي قراءة أبيّ إِنَّ اللَّهَ بغير واو فتكون قراءته شاهدة على الكسر. ثم قال: فَاعْبُدُوهُ، يعني: وحدوه وأطيعوه. هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ، يعني: هذا الإسلام طريق مستقيم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب