الباحث القرآني

قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ، يقول: عن سنته ودينه وهو الإسلام. ويقال لفظه لفظ الاستفهام، ومعناه التقريع والتوبيخ، وَمَنْ هاهنا بمعنى (ما) ، فكأنه يقول: وما يرغب عن دين إبراهيم إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ. قال أبو عبيدة: إلا من أهلك نفسه. وقال الأخفش: معناه إلا من سفه من نفسه. هذا كما قال في آية أخرى وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [البقرة: 235] أي على عقدة النكاح. ويقال: إلا من جهل أمر نفسه، فلا يتفكر فيه، كما قال في آية أخرى وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [الذاريات: 21] ، قال الكلبي: ومن يرغب عن دين إبراهيم الإسلام والحج والطواف، إلا من خسر نفسه. ثم: وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا، يقول: اخترناه في الدنيا للنبوة والرسالة والإسلام والخلة. وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ، أي في الجنة. ويقال: مع الصالحين في الجنة وهو أفضل الصالحين ما خلا محمدا ﷺ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب