الباحث القرآني

قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ، أي: على شك. وعلى وجه الرياء، ولا يريد به وجه الله تعالى. ويقال: على شك، والعرب تقول: أنت على حرف، أي على شك ويقال: عَلى حَرْفٍ بلسانه دون قلبه. وروي عن الحسن أنه قال: يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ أي على إيمان ظاهر وكفر باطن. ويقال: عَلى حَرْفٍ، أي على انتظار الرزق. وهذه الآية مدنية، نزلت في أناس من بني أسد أصابتهم شدة شديدة فاحتملوا العيال، حتى قدموا على رسول الله ﷺ، فأغلوا الأسعار بالمدينة. فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ، يعني: إن أصابه سعة وغنيمة وخصب اطمأن به، وقال: نعم الدين دين محمد ﷺ. وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ، أي: بلية وضيق في المعيشة، انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ أي: رجع إلى كفره الأول وقال: بئس الدين دين محمد ﷺ. خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ، أي: غبن الدنيا والآخرة. في الدنيا بذهاب ماله، وفي الآخرة بذهاب ثوابه. ويقال: خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ لأنه لم يدرك ما طلب من المال، وفي الآخرة بذهاب الجنة. وروي عن حميد أنه كان يقرأ خَاسِرَ بالألف، وقراءة العامة خَسِرَ بغير ألف. ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ، يعني: الظاهر البين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب