الباحث القرآني

قوله عز وجل: لِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل قوم جَعَلْنا مَنْسَكاً، يعني: مذبحاً. هُمْ ناسِكُوهُ، يعني: ذابحوه، وفي منسك من الاختلاف ما سبق. فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ، لا يخالفنك في أمر الذبيحة. نزلت في قوم من خزاعة قالوا: ما ذبح الله، فهو أحل مما ذبحتم. وقال الزجاج: المعنى فيه: أي فلا يجادلنك ولا تجادلهم، والدليل عليه: وإن جادلوك. ويقال: فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ يعني: لا يغلبونك في المنازعة. وَادْعُ إِلى رَبِّكَ، يعني: ادع الخلق إلى معرفة ربك، وإلى توحيد ربك. إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ، على دين مستقيم. قوله عز وجل: وَإِنْ جادَلُوكَ، يعني: إن حاججوك في أمر الذبيحة والتوحيد، فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ يعني: عالماً بأعمالكم فيجازيكم، وذلك قوله: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، يقضي بينكم يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من الدين والذبيحة. قال عز وجل: أَلَمْ تَعْلَمْ يا محمد، أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ، يعني: إن ذلك العلم مكتوب في اللوح المحفوظ. إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ أي: إن كتابته. عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، يعني: هين حال حفظه على الله، أي كتابته على الله يسير. ثم قال عز وجل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً، يعني: عذر ولا حجة. قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين مَا لَمْ يُنَزِّلْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، يعني: ليس لهم بذلك حجة من المعقول. وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ، يعني: مانع يمنعهم من العذاب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب