الباحث القرآني

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قال مقاتل: بيّن للمؤمنين أنه نازل بهم الشدة والبلاء في ذات الله لكي يصبروا ويحتسبوا. فقال: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ يقول: أَظننتم أن تدخلوا الجنة بغير شيء قبل أن يصيبكم من الشدة في ذات الله، فذلك قوله تعالى: وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ قال مقاتل: أي ولما يرى الله الذين جاهدوا مِنكُمْ. ويقال: ولما يظهر جهاد الذين جاهدوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ الذين يصبرون عند البلاء. ويقال: ويعلم الكارّين أي غير الفارين عن القتال. وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ وذلك أنه لما وصف الله لهم ما نزل بشهداء بدر من الكرامة، فقالوا: ليتنا نجد قتالاً فنقتل فيه لكي نصيب مثل ما أصابوا، فلما لقوا القتال يوم أُحد هربوا، فعاقبهم الله تعالى بقوله: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ أي القتال والشهادة من قبل أن تلقوه، لأن القتال سبب الموت فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ يوم أحد وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلى السيوف فيها الموت. وقال الزجاج: معناه ولقد كنتم تمنون القتال لأن القتال سبب الموت، فقد رأيتموه، يعني وأنتم بصراء كقولك: رأيت كذا وكذا ولم يكن في عينيك علّة. ويقال: وأنتم تنظرون إلى محمد ﷺ. وقال القتبي: فقد رأيتموه، يعني أسبابه وهو السيف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب