الباحث القرآني

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا يعني بمحمد ﷺ وبالقرآن سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً أي ندخلهم ناراً في الآخرة. ويقال: صَلِيَ إذا دخل النار لأجل شيء، وأصلاه إذا أدخله للاحتراق. والاصطلاء بالنار الاستدفاء. ثم قال تعالى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ يقول: كلما احترقت جلودهم بَدَّلْناهُمْ يعني: جددنا لهم جُلُوداً غَيْرَها لأنهم إذا احترقوا خبت عنهم النار ساعة فبدلوا خلقاً جديداً، ثم عادت تحرقهم، فهذا دأبهم فيها. وقال مقاتل: تجدد في كل يوم سبع مرات. وقال الحسن: بلغني أنه ينضج كل يوم سبعين ألف مرة. وقال الضحاك: سبعين جلداً في كل يوم. وقد طعنت الزنادقة في هذا وقالوا: إن الجلد الذي تبدل لم يذنب، فكيف يستحق العقوبة والعذاب؟ وقيل لهم: إن ذلك الجلد هو الجلد الأول، ولكنه إذا أحرق أعيد إلى الحال الأول، كالنفس إذا صارت تراباً وصارت لا شيء ثم أحياها الله تعالى، فكذلك هاهنا. وقوله تعالى جُلُوداً غَيْرَها على وجه المجاز، كما قال في آية أخرى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ [سورة إبراهيم: 48] قال ابن عباس رضي الله عنه يعني يزاد في سعتها، وتسوى جبالها وأوديتها. ثم قال تعالى: لِيَذُوقُوا الْعَذابَ أي لكي يجدوا مس العذاب إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً في نقمته حَكِيماً في أمره، حكم لهم بالنار، ثم بيّن مصير الذين صدقوا به فقال عز وجل: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني آمنوا بمحمد ﷺ، وبالقرآن وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني الطاعات التي أمرهم الله تعالى بها سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أي مقيمين فيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ في الخلق والخلق وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا قال الضحاك: يعني ظلال أشجار الجنة، وظلال قصورها. وقال الكلبي: يعني ظِلًّا ظَلِيلًا أي دائما. وقال مقاتل: يعني أكنان القصور ظَلِيلًا يعني لا خلل فيها. قوله تعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب