الباحث القرآني

وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ روي عن أبي هريرة وعبد الله بن عباس وغيرهما أن النبيّ ﷺ لما قرأ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [آل عمران: 97] وقال: «يا أيها الناس كتب عليكم الحج» فقام رجل فقال: في كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه. ثم عاد فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَ، وَلَوْ وَجَبَ مَا اسْتَطَعْتُمُوهُ، وَلَوْ تَرَكْتُمُوهُ لَكَفَرْتُمْ» ثم قال: «إنَّمَا هِيَ حُجَّةٌ وَاحِدَةٌ- أو قال: مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ» . ونزل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وعن أبي عوانة أنه قال: سألت عكرمة عن قوله تعالى: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قال: ذلك يوم قام فيه رسول الله ﷺ فسألوه، فأكثروا عليه فغضب. وقال: «لا تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ» . فقام رجل فكره المسلمون يومئذٍ مقامه. فقال: يا رسول الله من أبي؟ فقال: «حُذَافَةُ» يعني: رجلاً غير أبيه فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله رضينا بالله رباً، وبك نبياً، فنزلت هذه الآية لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ. وروي في خبر آخر أن رجلاً سأله فقال: أين أبي؟ فقال: «فِي النَّارِ» . وروي عن نافع أنه سئل عن هذه الآية فقال: لم تنزل منذ قط كثرة السؤال تكره. ثم قال تعالى: وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ يعني: وقت الذي ينزل جبريل تُبْدَ لَكُمْ يعني: تظهر لكم. ويقال: فيها تقديم يعني: وإن تسألوا عنها تبد لكم حين نزول القرآن. ثم قال: عَفَا اللَّهُ عَنْها يعني. عن تلك الأشياء حين لم ينزل فيها القرآن ولم يوجبها عليكم وَاللَّهُ غَفُورٌ ذو التجاوز حَلِيمٌ حيث لم يعجل عليكم بالعقوبة. ثم قال: قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ يعني: عن هذه الأشياء مِنْ قَبْلِكُمْ حيث سألوا المائدة من عيسى، وغيرهم سألوا أنبيائهم أشياء ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ يعني: صاروا كافرين. قوله تعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب