الباحث القرآني

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ وكان أهل الجاهلية يحلفون بآبائهم وبالأصنام وبغير ذلك، وكانوا يحلفون بالله تعالى، وكان يسمونه جهد اليمين إذا كانت اليمين بالله، ولما نزل قوله تعالى إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ [الشعراء: 4] الآية قالوا: أنْزِلها فو الله لنؤمنن بك. وقال المسلمون: أنْزِلها لكي يؤمنوا فنزل وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يقول: حلفوا بالله لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ إن شاء أنزلها وإن شاء لم ينزلها. ثم قال: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها يقول: وما يدريكم أنها إِذا جاءَتْ يعني: الآية لاَ يُؤْمِنُونَ وقال مقاتل: وَما يُشْعِرُكُمْ يا أهل مكة أنها إذا جاءتكم لا تؤمنون. وقال الكلبي وَما يُشْعِرُكُمْ. أيها المؤمنون أنها إذا جاءت لا يؤمنون. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر أَنَّها بالكسر على معنى الابتداء وإنما يتم الكلام عند قوله وَما يُشْعِرُكُمْ ثم ابتدأ فقال: أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ. ويشهد لهذا قراءة عبد الله بن مسعود وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ. وقرأ الباقون أَنَّها بالنصب على معنى البناء ويشهد لها قراءة أُبي وما يشعركم لعلها إذا جاءت. وقرأ ابن عامر وحمزة لاَ تُؤْمِنُونَ بالتاء على معنى المخاطبة، وهذه القراءة توافق لقول مقاتل. ثم قال:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب