الباحث القرآني

قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا قال مقاتل: وذلك أن كفار مكة عذبوا نفراً من المسلمين، وراودوهم على الكفر. قال الله تعالى للمسلمين: قولوا لهم أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: الأوثان مَا لاَ يَنْفَعُنا في الآخرة وَلا يَضُرُّنا في الدنيا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا نعود ونرجع إلى الشرك بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ إلى الإسلام كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ يعني: كمثل رجل كان مع قوم، فضلَّ الطريق، فحيره الشياطين ولَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى يعني: إلى الطريق أن ائْتِنا فإنا على الطريق، فأبى أن يأتيهم. فذلك مثلنا إن تركنا دين محمد- عليه السلام-. وقال مجاهد: هذا مثل ضربه الله تعالى للكفار، يقول: الكافر حيران يدعوه المسلم إلى الهدى فلا يجيب الكافر. وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: نزلت الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر، كان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام، فأبى أن يأتيهما وهو يدعوهما إلى الشرك. فضرب الله تعالى له المثل بالذي استهوته الشياطين يعني: أضلته. قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى يعني: دين الله هو الإسلام وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لنخلص بالعبادة والتوحيد بالله تعالى. قرأ حمزة استهواه بلفظ التذكير بالإمالة. وقرأ الباقون اسْتَهْوَتْهُ بلفظ التأنيث، لأن فعل الجماعة مقدم، فيجوز أن يذكر ويؤنث كقوله: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا [الأنعام: 61] قوله تعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب